ابن الأثير

294

الكامل في التاريخ

سليمان من خلفهم ، وضرب طبوله ، وألقوا أنفسهم في الماء للعبور إليهم ، فانهزم أغرتمش وظهر من كان من السودان بطهثا ، ووضعوا السيوف فيهم وقتل حشيش « 1 » ، وانهزم أغرتمش ، وتبعه الزنوج إلى عسكره ، فنالوا حاجاتهم منه ، وأخذوا منهم شذوات فيها مال وغيره ، فعاد أغرتمش فانتزعها من أيديهم ، فعاد سليمان وقد ظفر وغنم ، وكتب إلى صاحب * الزنج بالخبر ، وسيّر إليه رأس حشيش « 2 » ، فسيّره إلى عليّ بن أبان ، وهو بنواحي « 3 » الأهواز ، وسيّر سليمان سريّة ، فظفروا بإحدى عشرة شذاة ، وقتلوا أصحابها . ذكر وقعة للزنج عظيمة انهزموا فيها وفيها كانت وقعة للزنوج مع أحمد بن ليثويه « 4 » ، وكان سببها أنّ مسرورا البلخيَّ وجّه أحمد بن ليثويه إلى كور الأهواز ، فنزل السُّوس ، وكان يعقوب الصَّفَّار قد قلَّد محمّد بن عبيد اللَّه بن هزارمرد الكرديَّ كور الأهواز ، فكاتب محمّد قائد الزنج يطمعه في الميل إليه ، وأوهمه أنّه يتولّى له كور الأهواز . وكان محمّد يكاتبه قديما ، وعزم على مداراة الصَّفَّار ، وقائد الزنج ، حتّى يستقيم له الأمر فيها ، فكاتبه صاحب الزنج يجيبه إلى ما طلب على أن يكون عليُّ بن أبان المتولّي للبلاد ، ومحمّد بن عبيد اللَّه يخلفه عليها ، فقبل محمّد ذلك ، فوجّه إليه عليُّ بن أبان جيشا كثيرا ، وأمدّهم محمّد بن عبيد اللَّه ، فساروا نحو السوس ، فمنعهم أحمد بن ليثويه ومن معه من جند الخليفة عنها ، وقاتلهم

--> ( 1 - 2 ) . خنيش . l . h . B . penis . ddoC ( 3 ) . Bte . P . C . mO ( 4 ) . ليثويه te ليثويه . A